أبوي ميرغني

قال المولى عز و جل
"و وصينا الانسان بوالديه حملته أمه و هنا على وهن و فصله في عامين ان اشكر لي و لوالديك الي المصير"
 
"اللهم صلي علي سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم"ميرغني طه محمد
 
1- هو الحاج ميرغني طه محمد ابراهيم المولود بشندي بحي القراداب بشندي فوق عام 1337 هـ الموافق 1919 م من أمه دار الجلال .
 
2-    حفظ القرآن بخلوة الفكي بشندي فوق ثم دخل المدرسة الأولية ثم الوسطى بحي ود البنا.
 
3- التحق بالسكة الحديد بوظيفة كاتب تدرج في الرتب حتى وصل وظيفة مفتش ادارة تقاعد في 1970. عمل خلال هذه الفترة في معظم مدن السودان.
 
4- فقد ساقه اليمني عندما سقط من القطار و انحشرت بين عجلاته في محطة شندي فبترت من تحت الركبة و لكن لم يقعده عجزه عن مواصلة عمله فتدرب على طرفه الصناعي الذي صمم له في بريطانيا و عمل بمحطة الخرطوم الي ان تقاعد.
 
5- بدأ عمله في التجارة مزودا لتجار التجزئة و ساعده في ذلك معرفته الوثيقة و علاقاته الواسعة بالتجار و أصحاب المصانع في ازدهار تجارته التي لم يقعده عنها في أواخر أيامه الا ضعف نظره الي أن زال تماما و لازم منزله
 
6- كان محبا للعمل العام و الطوعي، محبا للرياضة و مناصرا لفريق الأمير و اداري فيه حتى صار رئيسا للنادي الرياضي. كان متصديا للعمل الطوعي و عمل الخير فانخرط في لجان الحي الشعبية و مجالس الأحياء و مجالس الآباء في المدارس. كان له فضل انشاء جمعية حي العمارات الخيرية مزودا لها بماله و جهده اذ تكفل بعمل سرداق لاقامة الأفراح و الأتراح. قام بجهده بتسوير الميدان المقابل لمنزله و غرس فيه الأشجار خدمة لأهل الحي و أطفالهم الي أن انتفعت منه المدرسة الثانوية المجاورة لمنزله و ضمت الميدان اليها فأبى الا أن يشيد لهم مسجدا داخل المدرسة و مكتبة للعلوم الدينية.
 

7- ختم حياته برعاية المسجد حتى توفاه الله في ليلة الثلاثاء 27 يوليو 1999 راضيا مرضيا رحمه الله، حاجا لبيت الله عددا من المرات، مخلفا لأربعة من الذكور قضى نحب أحدهم في العمل العام و ثلاث من البنات من أمهم مريم محمد الطيب بنت السارة أحمد البدوي المتوفية في 7 سبتمبر 1997.

.......................................................................

 

قالوا عنه:

 

كم أنا سعيد عندما رأيت بالصدفة المحضة القطيه فلك جزيل الشكر على ذلك المجهود الرائع التوثيق ولكني رأيت أن سفر عظيم من أسفار العم ميرغني طه سقط من سيرته الشخصية ألا وهو انه هو أول من ادخل التعليم في مدينة العمارات  فهو صاحب فكرة وتنفيذ إنشاء أربعة مدراس في آن واحد مدرستان ابتدائيتان ومدرستان متوسطتان للبنين والبنات وحيث إنني كنت من المستفيدين من تلك المدارس واعتبر نفسي شاهد على ذلك ففي العام 1973 امتحنا من المدارس الابتدائية وقد تم توزيعنا على مدارس الخرطوم فكان نصيبي مدرسة الخرطوم الأميرية  ونحن في اليوم الدراسي الأول شاهدنا العم ميرغني طه وهو يطوف على الفصول الدراسية ومعه المهندس بابكر على التوم  فدخل علينا في الفصل ومعه ناظر المدرسة وطلب من الطلاب سكان حي العمارات والزهور الوقوف وطلب منا الخروج والتوجه فورا بدون نقاش إلى مدرسة عبد المنعم الثانوية العامة حيث تم إنشاء فصل مؤقت بمدرسة عبد المنعم لمدة عام ويسمى الفصل أولى عمارات ، وما تم في مدرسة الخرطوم الأميرية تم في كثير من  المدارس في الخرطوم جنوب وغيرها  وأستطاع  العم مرغني أن يؤسس لقيام تلك المدارس أي قبل إنشاء مواقعها وبعد عام فعلا ونتيجة لمجوداته الكبيرة تم إنشاء تلك المدارس  وظل يرعاها ويحث سكان الحي للتبرع وإكمال تلك المدارس والتي مازالت تؤدي رسالاتها حتى الآن فكم من الطلاب خرجت تلك المدارس منهم الأطباء والمهندسين وأساتذة الجامعات وغيرهم وهم كلهم من ثمرات وانجازات العم مرغني ، فلم يفكر العم مرغني  أن تكون تلك مدارس خاصة كما يحدث اليوم حيث انتشرت المدارس الخاصة بمسمياتها الكثيرة ولكنه كان بعيد النظر ووطني غيور على مصلحة بلاده وشعبه وجعل الله تلك الانجازات في ميزان حسناته.

وما كان يعجبني في العم مرغني انه بدأ حياته بعد المعاش فكان يعمل بجد في العمل الوطني وفي العمل الخاص حيث كان يعمل بالتجارة واستطاع من تعليم أبناءه فتخرج منهم الضابط والزراعي والمحامي والاقتصادي بينما نرى كثير من الناس تنتهي حياته بانتهاء خدمته في الحكومة وكنا ونحن صغار سعيدين حينما طلب منا العم مرغني أن نقوم بتشجير احد الميادين التي كنا نلعب فيها الكرة وطلب منا تشجيرها وزراعتها  حتى تكون متنفس لأهل المنطقة كي يستغلوها في مناسباتهم وفي نفس الوقت تكون ساحة لممارسة الرياضة وفعلاً تم الانجاز ولكن الآن تقولت عليها وزارة التربية كما تقولت كثير من المؤسسات بل الإفراد على ساحات الخرطوم المختلفة وانتم رجال البيئة خير من يعرف ذلك.

 
أخوك

ياسر ابوقصيصة

أبو ظبي 25 أبريل 2008

 

حاج ميرغنيأبوي ميرغني - أمي مريم و عصام أخوي