مواصلة لتلك النهايات المحزنة

فالقرب هذه مجموعة من البلونات الجلدية تدفع الهواء الي المزمار عند الضغط عليه حسب مجريات اللحن


مواصلة لتلك النهايات غير السعيدة وهذه المرة بطلها العريس النفض الكيس و الدورة دي من على صهوة جواد أملح... فقد كنت مدعوا .. حفل عقد قران عادي لابن صديقي علي أخت مديري دعوة لابد من تلبيتها مع الحرص علي مباركة العقد للمدير و التمنى له "انشاء الله تامين و لامين في عقد أولادك" و موساة الصديق في "الجاتك في مالك سامحتك" و مواساة نفسك للتنبيه الذي صدر في تلك المناسبة و تذكيرك بأنك و صديقك قد وصلتم "الزون" تماما و لم يتبقى من رحلة حياتكم الميمونة سوى الأردن فلقد ترافقنا للحج قبل سنين مضت.

 

عزفت موسيقى "القرب" و لمن لا يعرف فالقرب هذه مجموعة من البلونات الجلدية تدفع الهواء الي المزمار عند الضغط عليه حسب مجريات اللحن و يظل العازف كنافخ الكير عندما يكون عزفه سيئا و لكنه كان اليوم شجيا و راقصا دفع بالعريس و صاحبة و هم يعرضون من علي صهوة الجياد يا سلام "انت العريس دا جوكي" فيجيب صديقي.. نعم هو جوكي و لكنه لطائرة .. و استمر العريس و هو يبشر بالعصاة و يمسك باللجام و يقوده بسلاسة داخل صيوان العرس... و في آخر مرحلة و هو خارج و في مدخل الصيوان و فوق البساط الجميل و من فوقه الأنوار الصغيرة التي تضئ و تنطفئ علي نسق جميل فاذا بحصان العريس "يعمل ككه" في البساط الجميل و يحيل المدخل بدلا من مدخل لسرداق عرس الي مدخلا لاسطبل .. يا تلك الرائحة و يا لمنظر المودعين و هم يشمرون علي جلاليبهم و يتزاوغون ...

 

عادة ما ينتهي صف الجلاليب المكوية في الدولاب يوم الخميس بالليل و تكون في واحدة بتاعة "الصلاة" و لمن لا يعرفوا فتوب الصلاة بالنسبة للزوجات هو التوب بتاع مناسبة بت خالتها عند زواجها مش بتاع عقد بتها فهو توب ذابت ملامحه أما الرجل فتختلف جلابية الصلاة لديه فتلك المقصرة لجامع الحلة و ناصعة البياض للوزير عندما يمشي مسجد الجامعة و يقعد جنب الرئيس و الملونة الزاهية لساكن المنشية عندما يدخل جامع سيدة سنهوري و تلفحوا المكيفات الباردة. فتشت في الدولاب فلم أجد للرحلة سوى الجديدة التي أهداني لها اخو المدام تقديرا للمحافظة عليها لعشرات السنين و ذهبنا للرحلة التي يقوم بها أصدقائنا مرة بعد مرة و دائما ما نصطحب عمال من البوفية بتاع محل زاد الخلا في العمارات الذي يقومون بعمل الشية و يغيروا لنا الحجار من الشيشة في كل مرة .. جيب نار يا .. و نتفرغ نحن "هسه نازل مالك كدا ما بتحافظ، أكتب ليه ثلاثه، انت كاربينو كوانين دا صاحبك .. ياخ مافي غير الدو .. وتسمع مرة مرة "خمسين" و تتبعثر الهبابات.

 

و الورق قافل مخاواه و كلي ترقب لما يرميه القاعد شمالي و الذي جراني في آخر مرة بي بت شيريه و شال العشرة و سؤالي له تلك المرة " أكان فكيت ليك بت الهارت" برضو خمسين.. قال ضاحكا. فلتصبر اليوم و لكن لم يمهلني مغير الحجر و تلك النسمة التي نشنت علي الجلابية الجديدة و قذفت بجمرة قدت الجيب.. و شتت التركيز.

 

تالي: جبتو عيش