بعضا من النهايات المحزنة

بقدر ما أحب الآن ديليون كبطل للأفلام الأجنبية أكره فيه دائما نهاياتة المحزنة


أتكدر دائما و تحزنني النهايات الحزينة و اتحاشا دائما تلك الأفلام التي يموت بطلها.. لذلك بقدر ما أحب الآن ديليون كبطل للأفلام الأجنبية أكره فيه دائما نهاياتة المحزنة و بقدر ما أكره الأفلام العربية أحب نهاياتها "وعاشوا في سبات و نبات و خلفوا صبيات و بنات"
 
أشرككم معي في تجارب احدى يوم الجمع فهذه فالفضفضة دائما ما تزيل الدبرسة و لكن هل تضمن ان لا يتكدر من يسمعك !!
 
كنت قد وعدت ابنتي بدرس في فنون قيادة السيارات اليوم الجمعة فعندما تهيأت للخروج وجدتها و قد سبقتني فقد جهزت الشاي و الحاجة الحلوة المعاهو من بدري .. فخرجنا و كلها فرح و ترقب ... طافت بي من جزار لي بتاع خضار لبقالة و غيره و هي تتهادى بالسيارة ما بين ملاحظات منى و استجابة منها و رجعنا بعد ساعة و فتح ابني باب القراش .. لتدخل بالسيارة فأرتطمت بالباب... ... تكدرت بنتي كثيرا و رقرقت عيونها .. قلت و لا يهمك.
 
كان قد اتصل بي أخي ليل أمس بأن لنا قريبا جاء من شندي أثر كسر في مخروقته نتيجة انزلاق راقد في السلاح الطبي .. سأمر عليك في الصباح نفطر معاك و نمشي نزوره.. قضينا زي ساعة كدا مع فطور الجمعة العجيب و قضى اولادنا في مراسيل جيب زيادة ملاح، شطة قطعي بصل يا بت .. مويه باردة دي شطة شنو؟ فدهبنا و جدت عمي راقد مستكين و صينة أكل بقربه تجمد ما فيها و تغير لونها.. "من امبارح لقمة ما دخلها" قالت زوجته .. و طفت بنظري علي باقي العيانين .. واحد قاعد يستفرغ و الثاني بيأكلوا فيه بالمعلقة .. تكدرت أنا.
 
لقيت لي مكان ضيق في داخل المسجد و بالكاد حصلت الخطبة و أتحفنا الامام بسيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنة و حدثنا كيف و قد طبخ الأكل بنفسه لجياع من رعيته، و لبس بردتان بدلا من واحدة كسائر المسلمين و لما سألوه أجاب عبد الله بن عمر ابنه "الثانية لي و قد اعطيته لها لآنه فارع الطول" و اعطانا درسا كيف يكون الحاكم... أقيمت الصلاة و جاري اصر الا أن يضع الصباع فوق الصباع في كل مرة و ليت ضفره كان مقلما..
 

كنت قد اشتريت جرائد الجمعة و لم ألمسها للزوار و المشاوير و قلت علي راحتي بعد ما أرجع من المستشفى و بين بينك كنت خايف لقد نعود أستاذ جبرا الذي يكتب سيناريوهات جميلة و ضاحكة في صحيفة الرأي العام من كل جمعة و تكتب منى أبوزيد في "قيلوله" في الصفحة الأخيرة من نفس الصحيفة. تكتب منى في مواضيع خفيفة الظل طابعها اجتماعي تعكس تجاربها العريضة في الغربة و يكتب جبرا دائما عن الشعب السوداني و حكامه.. ما بين صلف من حكامه و استكانة من جانب الشعب دائما ما تبكيني بدلا من اضحاكي عندما يتعلق بقلة حيلة الشعب أو النهاية الحزينة التى دائما ما يختم بها تطور أحد أفراد هذا الشعب المغلوب علي أمره بنهاية غير سعيدة؛ مره يجنن و مرة يحنن.. فعلا فقد جنن الأستاذ جبرا بطله و الحقه بصينية.

تالي: مواصلة لتلك النهايات المحزنة