محطة ثانية: بديت القراية

و لا أنسى سندوتش سلطة الباذنجان بالطعمية و نكهته المميزة و سعره الذي يتيح لنا شراء حلوى أو تسالي أو دنرمه من متبقي المصروف "قرش و نصف


من ذلك المنزل في محطة السكة حديد بحري دخلت الي مدرسة العزبة الأولية (1) و التي تقع  بالقرب من سينما حلفايا بحي الأملاك و تجاور مدرسة العزبة للبنات؛ ففي مدرسة البنات كانت عفاف أختي و كنا عصمت و أنا في الأخرى و نأتي الي المدرسة سويا و لكبر عفاف كانت تستلم المصروف و نأتي اليها في فسحة الفطور و نشتري من مدرستهم الفطور و لا أنسى سندوتش سلطة الباذنجان بالطعمية و نكهته المميزة و سعره الذي يتيح لنا شراء حلوى أو تسالي أو دندرمه من متبقي المصروف "قرش و نصف".

تفوقت في تلك المدرسة من فصل الي اخر حتي أتى صلاح عمر بشير و نحن في الصف الثالث و انتزع مني لقب أول الفصل الى ان جلسنا لامتحان الشهادة في 1964 قبل ثورة أكتوبر بشهور و جاء ترتيبي 49 علي مستوى اللجنة في السودان. من اقراني الذين اذكرهم بجانب صلاح الذي تخرج في كلية الطب جامعة الخرطوم، أمين حسين أمين، صهيب، سكر، و حماده، وهدان و زيدان وعبد اللطيف و الأساتذة محمد أمين الناظر و العمدة و آخرين لا أدري اين هم الآن...

     مدرسة العزبة الأولية

 مدرسة العزبة الأولية و في الاطار ظهرت سينماء حلفايا (التقطت الصورة في 21/9/08)

قبلت في المدرسة الاهلية الوسطى في نفس العام و التي كان قد سبقني اليها عصمت فهيئا لي الطريق و الرعاية التي استمرت في المرحلة الثانوية أيضا. كانت المدرسة بالقرب من مدينة الختمية الي ان انتقلت الي مقرها الجديد غرب محطة السكة حديد بالقرب من مجمع المستشفى البيطري. في نفس تلك السنة أصيب والدي في حادث بالقطار أثناء تنقله و تصادف الحادث أن يكون بمدينة شندي أدى الي بتر رجله اليمنى حوالي العشرين سنتمترا تحت الركبة أقعدته لفترة من الزمن في مستشفيات شندي و الخرطوم و لندن. لم يستطيع من مزاولة عمله الميداني فتحول إلي العمل المكتبي أمينا لمخزن (1) بمحطة السكة حديد الخرطوم، و بعد شهور من ذلك الحادث انتقلنا في عام 65 إلي حلة خوجلي نسبة لانتقال والدي للعمل في الخرطوم و لم يكتمل منزلنا في العمارات حينها مستأجرين لمنزل العم محمد حسن إدريس الشلالي و كان من أولاده عبد السميع طبيب في النفسية الآن، عوض مهندس، عصام، ماجدة و دولة و زوجها عباس و من جيراننا ناس شرقاوي، بابكر و إخوانه، محمد خوجلي صالحين و إخوانه.

 مدرسة الأهلية الوسطى

 مدرسة الأهلية الوسطى و التي صارت مدرسة ثانوية الآن (21/9/08)

تبعد مدرستي من المنزل لذا كانت الدراجة حل لمشكلة المواصلات فاشترى الوالد لي دراجة تعينني علي الذهاب إليها فكنت من المميزين حينها إذ لم يكن لدى الكثيرين دراجات، و عندما انضمت عواطف أختي إلي مدرسة العزبة بنات كنت أقلها معي في الدراجة إلي مدرستها و تنتظرني في مدرستي عند نهاية اليوم لترجع معي، فعرفها كل الأساتذة و كانوا يطلقون عليها "جين" بطله رواية كانت مقررة علينا في الأدب الإنجليزي. و كان من أساتذتنا في المدرسة الوسطي حسن ابشر للإنجليزي و عبد اللطيف للعربي و من أقراني محمد سليمان، السر سيد أحمد و هو مدير لشركة النظم الحديثة بالخرطوم الآن شارع المك نمر، أمين حسن أمين الذي واصل معنا و ديجول و حمادة. جلسنا لامتحان الشهادة في 1968 و قبلت بالخرطوم الثانوية الجديدة بالخرطوم ميدان عبد المنعم و انتقلنا في تلك السنة إلي منزلنا بحي العمارات الحالي شارع 25.

 
تصادف أن يكون جيراننا الجدد في العمارات و في شارع 27 أبناء المهندس جادين صلاح و كمال أشقاء في راس بعض كما يقول الناس، و ساعد في توطيط علاقتنا ابن عمتهم الذي كان يدرس مع أخي عصمت "رحمه الله" في السنة الثالثة في الخرطوم الجديدة. دخلت مع كمال في الخرطوم الجديدة و دخل صلاح في مدرسة عبد المنعم. لم تكن المدرسة مكتملة إلا من طلاب السنة الثالثة و مكاتب بعض الأساتذة، فعندما بدأ العام الدراسي الأول بدأناه في منزل يقع شمال حديقة القرشي و كان طلاب الصف الثاني في مدرسة الخرطوم القديمة. بعد المدرسة عن منزلنا شجعني أن أطلب دراجة فقد تهالكت الدراجة القديمة و لم نحضرها معنا إلي منزلنا الجديد... فكانت الدراجة الجديدة من مخازن عثمان علي صالح بالخرطوم دفع والدي ثمنها 16 جنيه بالصباح و ذهبت و استلمتها بالمساء و قدتها عبر كبري المسلمية إلي منزلنا فقد كانت دراجة متميزة من نوع روبن هود سبورت زرقاء اللون و كانت لكمال جادين نفس النوع فصرنا نذهب سويا إلي المدرسة علي متن دراجاتنا المتشابهة و عندما تتعطلا كانت هناك سياراتهم الأوبل البيضاء و الفلوكس واجن اللبنية و سائقهم محمد عبد الله يقومون بإيصالنا للمدرسة و بسيارتهم الفولكس واجن تعلمت القيادة.
 
تصادف في أول يوم تمرين للقيادة أن احتكت السيارة بأخرى فوبخنا صاحب السيارة و لكنه لان عندما علم أن السيارة تتبع لوالد كمال الذي يعرفه.. و سامحنا.  فواصلت مراني في السيارات حيث كانت سيارة الهيلمان مينكس التي تتبع لجيراننا الجدد أولاد السيد إبراهيم الياس اليسع و قاسم ... حيث كانوا يأتون إلينا بالسيارة بعد الغداء و نتناوب في قيادتها حتى قبل المغرب بقليل فيرجعونها حتى لا تكتشف مغامرتهم... واصلت التعلم في قيادة السيارات و في سيارة فولوكس واجن أيضا اقتناها عصام أخي بعد تخرجه في الكلية الحربية في 1969 فكانت فرصتي كبيرة في قيادتها بعد أن غادر منقولا إلي عطبرة حتى عطبتها له.. فتغيرت إلي أخرى من نفس النوع و لكنها أحدث قليلا فبرعت في قيادة السيارات و صرت موضع ثقتة فكنت أذهب بها إلي الطرمبة لملئها بالبنزين و صيانتها و هكذا حتى استخرجت رخصة القيادة في 1972. تلك الرخصة أهلتني لقيادة سيارة والدي الجديدة التي أحضرها من انجلترا بعد أن ذهب إليها مستشفيا لتزويده بطرف صناعي حديث لرجله اليمنى يعينه علي الحركة بسهولة.
 

كانت السيارة من نوع الهيلمان سنبيم زرقاء اللون و جميلة جدا مثار إعجاب الكل فكنت أفرح جدا عندما يطلب مني الوالد مرافقته في أي مشوار.. زودناها براديو ثم مسجلا و عند تخرج عصمت في الكلية الحربية عام 73 استلم سيارة عصام الفولكس واجن الزرقاء بعد أن سافر عصام في كورس تدريبي في الهند لمدة من الزمن أحضر بعد نهاية الكورس سيارة من نوع التويوتا سبورت فزادت عدد السيارات في المنزل و تنوعت اختياراتي...

26 مارس 08

 و الى اللقاء في محطة أخرى: بدأت الكبكبة